أبو الحسن الشعراني

34

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

على ملحودة » والقصة هي الجص ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وآله في حديث الحيض : « حتى ترى القصة البيضاء » وكأنها كانت في النسخة التي نقل منها المجلسي رحمه اللّه « كفضة » . ونقل قوله عليه السلام : المعروف بقدر المعروفة « بايد به قدر معرفت سؤال كرد » « 1 » والظاهر أن يقال « بايد به قدر معرفت سائل به أو عطا كرد » إلى غير ذلك . فإذا جاز السهو على أعاظم العلماء كيف سلم منه آحاد الرواة في نقلهم . واعتقادي أن من ذلك : الحديث الذي ورد في قطع البول بالمقاريض إذا أصاب البدن في شريعة موسى عليه السلام « 2 » ، فقد قال على ابن إبراهيم : « إذا أصاب شئ من بدنه البول قطعوه » « 3 » والمظنون أن لفظ الحديث كان كذلك والمعنى : « إنهم كانوا يقطعون الرجل من الجماعة ولا يعاشرون ولا يعاملون معه مدة » وهذا القطع في بعض النجاسات و

--> ( 1 ) - في جلاء العيون 146 : معروف را به قدر معرفت سؤال بايد كرد . وفي منتهى الآمال 1 / 210 : باب معروف وموهبت به اندازه معرفت به روى مردم گشاده بايد داشت . ( 2 ) - تفسير نور الثقلين 1 / 255 نقلا عن احتجاج الطبرسي : كانت الأمة السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم وقد جعلت الماء لامّتك طهورا . ( 3 ) - قال المؤلّف في الهامش : ولا يمكن حمل كلام علي بن إبراهيم إلا عليه ، لأن الرجل الذي فرض إصابة بدنه النجاسة مفرد ، وفاعل قطعوه جمع وعبارته هكذا : كان الرجل إذا أذنب خرج نفسه منتنا وإذا أصاب شئ من بدنه البول قطعوه . يعنى قطع بنو إسرائيل هذا الرجل من جماعتهم . ولا معنى لقطع بني إسرائيل البول من جسد هذا الرجل .